أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

348

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

« « 1 » تفسير « 1 » » الذّلّ والذّلّة « 2 » على سبعة أوجه القلّة * التّواضع * الجزية * التّسخير * الغلّ * الطّاعة * الكآبة * فوجه منها ؛ أذلّة يعنى : قليل « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ « 4 » يعنى : قليلا « 5 » . والوجه الثاني ؛ الذّلّ « 6 » يعنى : التّواضع ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المائدة : أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ « 7 » يعنى : متواضعين على المؤمنين « 8 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ « 9 » يعنى : التّواضع . والوجه الثالث : « الذّلّة » « 10 » يعنى : الجزية ؛ فذلك قوله تعالى في سورة آل عمران :

--> ( 1 - 1 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 2 ) في م : « والمذلة » . « الذلّ - بالكسر - في الدابة ضدّ الصعوبة ، وبالضم - في الإنسان ضد العزّ ؛ لأن ما يلحق الإنسان أكثر قدرا مما يلحق الدابة فاختاروا الضمة لقوتها : للإنسان ؛ والكسرة لضعفها : للدابة . وقيل : بالضم ؛ ما كان عن قهر ، وبالكسر ؛ ما كان عن تعب ؛ والذلول في الدواب ، والذليل في الناس ؛ وهو الفقير الخاضع المهان ، وأصل الذل أن يتعدى باللام ؛ وقد يتعدّى بعلى لتضمين معنى الحنو والعطف ، وهذا يجمع على أذلة » ( كليات أبى البقاء : 190 ) . ( 3 ) في ل : « أذلة : قليلين » . ( 4 ) الآية 123 . ( 5 ) في ( تنوير المقباس 1 : 203 ) « قليلة ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا » ، وفي ( اللسان - مادة : ذ . ل . ل ) « أذلة : جمع ذليل وهو المقهور » . ( 6 ) في ل : « أذلة » . ( 7 ) الآية 54 . ( 8 ) « أي : أرقاء رحماء خاضعون » : ( مختصر من تفسير الطبري : 1 : 148 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 9 ) « أي : يلينون لهم ؛ من هو لك دابّة ؛ أي منقاد سهل ليّن ليس هذا من الهوان ، إنما هو من الرفق » . ( 9 ) الآية 24 ؛ وتسمى سورة الإسراء . ( 10 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .